السيد محمد صادق الروحاني
380
زبدة الأصول ( ط الثانية )
مع أنه يلزم طلب الحاصل . أضف إليه ان كثيرا ما يكون الطلب والتكليف موجودا ، ولا يوجد ذلك الشيء في الخارج فكيف يكون متعلقا به . وبعبارة أخرى : يلزم بقاء العارض بلا معروض ، بل الامر والتكليف يكون موجودا قبل وجود متعلقه ، وهو معلول له فكيف يكون معروضه . وأجاب عنه المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » ، بأن معنى تعلقه بالوجود ، ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة وافاضته . ويرد عليه ان المحقق في محله ، ان الايجاد والوجود متحدان ذاتا ، والتغاير بينهما اعتباري ، فإذا امتنع تعلقه بالوجود امتنع تعلقه بالايجاد . وأجاب عنه بعض المحققين « 2 » بأن المراد ان الطلب يتعلق بالطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها . وأورد عليه في الكفاية بأن الطبيعة بما هي هي ليست الا هي لا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك ، وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود ، أو العدم معها . ولكن يرد على ما في الكفاية ان كون الطبيعة من حيث هي خالية عن
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 139 ( دفع وهم ) . ( 2 ) لم يعلم القائل به ولكن صاحب الكفاية أورده وأجاب عليه ص 139 .